فوزي آل سيف

278

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

نحرك ، قابض على شيبتك بيده ، ذابح لك بمهنده ..) وهذه لا تفي بمعنى أكثر من القتل. والذبح يمكن حصوله من دون حز الرأس بكامله . ولم يذكر سنان بن أنس في روايات أهل البيت ، غير الرواية التي وردت في الأمالي ويظهر فيها أن سنان كان مستقلا بأمر القتل بتمامه دون شمر ، وهو مخالف للمشهور من أن شمرا كان له دور أساس في القتل .. وهناك ملاحظة أخيرة وهي احتمال حصول الاشتباه عند بعض ناقلي الخبر لا سيما ممن كان حاضرا ، بين الشمر وسنان ، فإن الأخير كان شديد الشبه[259] بالأول من ناحية الشكل كما ذكروا . والمسألة غير محسومة عندي ، وتحتاج إلى مزيد بحث ، وإن كان ما سبق ذكره من أن القاتل هو شمر لما ورد في الزيارتين ، وأن مَن حز الرأس بعد القتل ـ طلبا للجائزة ـ هو سنان لما ذكر في أكثر المصادر التاريخية ، هو الأقرب [260]لكنه مخالف لما عليه المشهور لدى أهل المنبر والمتحدثين في السيرة ، والله العالم . سؤال كيف يتم التوفيق بين ما ورد من استحباب الاغتسال والتطيب لزيارة الحسين عليه السلام كما فعل جابر بن عبد الله حيث اغتسل ، ونثر على نفسه صرة سعد[261] ، وبين ما ورد أنه يزور الزائر أشعث أغبر ؟ الجواب : في البداية ينبغي أن يقال أن عمل جابر ليس فيه دلالة على الاستحباب ، إذا لم نعلم استناده فيه إلى قول المعصوم . ولكن أصل القضية فيها

--> 259 / ذكر القندوزي في ينابيع المودة عند حديثه عن سنان بن أنس أنه كان كوسج اللحية قصيرا أبرص أشبه الخلق بالشمر اللعين . 260 ) نقل لي أحد الشباب المؤمن أن الخطيب المعروف الشيخ الوائلي يرى أيضاً نفس النتيجة المذكورة ، وقد سمعه يقول ذلك في حديث خاص ، ولكنه لا يعلنها على المنبر لاصطدامه بما هو المألوف عند المستمع !! ولم يتسن لي التأكد من هذه المعلومة حتى وقت كتابة هذه السطور . 261 ) السعد نبت له أصل تحت الأرض أسود طيب الريح .